الخلاصة :
التضحية في الحب قد لا تكون جيدة في بعض الاحيان .. ألبرت ضحى بأشياء كثيرة من أجل مارليت ، لم يكن يعلم انه يضحي بها من اجل لا شيء .
كنت هنا .. بقصة قصيرة اتمنى ان تكون نالت على إعجابكم ..
انتهى
الجوهره
الخلاصة :
التضحية في الحب قد لا تكون جيدة في بعض الاحيان .. ألبرت ضحى بأشياء كثيرة من أجل مارليت ، لم يكن يعلم انه يضحي بها من اجل لا شيء .
كنت هنا .. بقصة قصيرة اتمنى ان تكون نالت على إعجابكم ..
انتهى
الجوهره
الاخيرة
عندما خرج ستيف من شقة السيد البرت توجه نحو السياره حيث يتواجد السيدان كلير وجيل , سأله كلير ” هل البرت هو القاتل ؟ ”
يجيبه ستيف ” لا “
ينظر اليه كلير ثم يهز برأسه ويطلب منه ان يكمل
ستيف ” لا اعلم “
يخرج جيل من صمته ” يجب ان يقبض على البرت “
وصل الثلاثة لمركز الشرطه وامر جيل بالقبض على البرت , وبالفعل خلال ساعة تم القبض على البرت وتسليمه لمركز الشرطة .
يدخل الشرطي ممسكاً بألبرت لمكتب السيد جيل وكان هناك السيد جيل والسيد كلير , حينها امر السيد جيل بإخراج ستيف و وضعه في مكتب السيد كلير لحين انتهاء التحقيق مع البرت .
“سيد البرت تفضل بالجلوس ” قال ذلك السيد جيل , جلس السيد البرت في الكرسي المقابل للسيد كلير , بدأ السيد جيل بتوجيه الاسئلة للسيد البرت ” يقال انك ميت وانك مدفون في المقبرة الخاصة بالجنود الانقليز, والان انت هنا وعلى قيد الحياه , هل لك بتفسير ذلك ؟ “
يجيب السيد البرت بهدوء ” لا تفسير لذلك , سوى انني لم أمت بعد “
يساله جيل ” ولمن أقيمت الجنازة اذن ؟ ولمن يكون القبر ؟ “
البرت ” لألبرت ثيودور “
” وانت البرت ثيودور اليس كذلك ؟ البرت الجندي الانقليزي ؟ “
” نعم انا البرت ثيودور “
يصمت البرت , ينظر اليه جيل منتظراً منه تفسيراً لذلك ثم يقول ” سيد البرت ارجو ان تفسر لنا ذلك “
” جينا هي السبب ” بدأت يداه ترتجفان , ثم أخذ يتلعثم
جيل ” لكن جينا وجدت مقتوله “
البرت ” جينا لم تقتل “
بدأت ملامح الغضب على وجه السيد كلير ثم قال ” سيد البرت هل لك ان تشرح لي ماذا حدث “
البرت ” انا وجينا لدينا فتاه “
قاطعه السيد كلير ” ايميلي ؟ “
اجابه البرت ” نعم , عندما تزوجت بجينا لم اكن ارغب بأن تنجب اطفال , خوفا على مشاعر مارليت , كان زواجي بجينا مؤقتا رغبة مني بالمال , خاصة بعد هزيمتنا بالحرب “
يسأله كلير ” ومن تكون جينا ؟”
“جينا هي ابنة الرئيس الاعلى للقوات الانقليزية , وبعد زواجنا انجبت طفلتنا مارليت , وبعد مدة عدنا الى الوطن للزيارة , كان ذلك في ايار , او في غرة ايار بالتحديد , يومها ذهبت برفقة جينا ومارليت الصغيرة الى مرفأ لندن وشاهدت مارليت هناك , كانت تنتظرني , حينها ادركت ان طفلتي مارليت لا يجب ان تكون ابنة ل جينا “
يساله السيد كلير عن السبب ثم يجيب ” جينا كانت ترتكب جرائم عده في الولايات المتحدة , وكانت متهمه في عدة قضايا ومنها الاختلاس , لم ارغب ان تكبر مارليت وتتطبع بوالدتها , حينها اخذت مارليت الصغيرة وسلمتها لأحدى الخادمات ودفعت لها على ان تختفي بعد تسليم مارليت الصغيرة للسيدة مارليت , وبالفعل اخذت الخادمة مارليت الصغيرة وذهبت إلى منزل السيدة مارليت , اخبرتها بأنها تود قضاء ليلتها في منزل السيدة مارليت , وان زوجها يلحق بها راغباً في قتلها , اخبرتها بان الفتاه تدعى ايميلي , وبعد ان نام الجميع هربت الخادمة إلى شقتي الصغيرة حيث اعطيتها المال لتهرب خارج البلاد , حتى لا تتعرض لها جينا وحتى لا تعلم بذلك , كل ما اتذكره في تلك الفتره ان مارليت قامت بتسليم ايميلي لأحد الدور المختصة برعاية الايتام , وبعد مده طلبت تبنيها وبالفعل تبنتها , كبرت ايميلي عند السيدة مارليت وقامت بتعليمها حتى تخرجت من الجامعة وأصبحت محامية , جينا لم تعلم شيئا عن ابنتها المفقوده “
يصمت قليلاً ثم يطلب من السيد كلير ان يحضر له الماء , وعندما شرب القليل منه اكمل ” وبعد سنوات عدة , تورطت جينا بعدة جرائم منها القتل , قالت لي حينها بأنها ستسلم نفسها وستقضي بقية عمرها في السجن , عندها اردت ان ترى ابنتنا قبل دخولها السجن , اخبرتها بالحقيقه وذهبت لرؤية ايميلي المحامية , طلبت منها فتح ملف لقضية ما لا اعلم ماهي , لكن ايميلي اخبرتها بعد التحري بأن جينا مطلوبة في عدة قضايا ولا يمكنها ان تقف للدفاع عنها , لم تكن ترغب جينا في أن ارث اموالها , وبعد رفض ابنتها الدفاع عنها لم تكن ترغب ايضا في ان ترث ايميلي كل اموالها “
اكمل ” اخبرتني جينا بأنها لا ترغب في ان يرث أحد اموالها , فطلبت مني ان اقبل بأن تحول جميع ممتلكاتها لي , وفي حال رفضت ستقتلني كما قتلت العشرات من قبل , قبلت واشترطت علي ان انقل جميع تلك الاموال بعد ذلك لخدمة الجيش الانقليزي . وبعد ان تم ما ارادت جينا , طلبت مني ان ارحل وحين رحلت , ابلغت الجميع بأن البرت ثيودور مات خارج البلاد , وطلبت من احد رجالها عمل تقرير عن وفاة البرت وعمل جنازة له , في نفس اليوم ذهبت جينا إلى ايميلي واخبرتها بأنها والدتها وبأن البرت ثيودور هو والدها وان مارليت هي من قام بخطفها لانها كانت تشعر بالغيرة منها “
الجميع ينصت لألبرت , ثم اكمل ” وبعد انتهاء الجنازة طلبت جينا من احد رجالها قتل ايميلي حتى لا تطالب أحداً بالميراث , وبالفعل بعد انتهاء جنازتي بساعات امرت جينا احد رجالها بقتل ايميلي , وبعد يوم واحد فقط انتحرت جينا كما وصلني ذلك , بعد عدة ايام وصلتني رسالة بخط اليد من جينا اخبرتني فيها بان سبب انتحارها هو عدم رغبتها الدخول للسجن “
قاطعه السيد كلير ” هل لديك الرساله ؟ ” اجابه ” نعم ها هي الرساله ” اخرج البرت الرسالة من جيبه , اخذها السيد كلير واخرج من جيبه الرسالة التي وصلت السيدة مارليت من جينا قبل ذلك , قارن الخط المكتوب في الرسالتين وكان هو نفسه .
سأله كلير ” لماذا عدت اذن ؟ ” اجابه البرت ” إلى اين اذهب ؟ فقدت زوجتي وابنتي وكل ما املكه , لم يتبقى لي سوى مارليت ”
جيل ” سيد البرت , انت الآن في موقف صعب جداً , اكثر من قضية لديك هنا , انت تسترت على جرائم جينا , وبحسب القانون تعتبر شريك في الجرائم , زورت اوراق تثبت موتك , خطفت ابنتك من امها جينا , والعديد من القضايا “
يضحك كلير ” لا اظن انك ستكمل ما تبقى من عمرك مع مارليت “
اتصل السيد كلير بالسيدة مارليت واخبرها بالتفاصيل , طلبت السيدة مارليت رؤية البرت وبالفعل تم ذلك , وعند وصولها كانت مبتسمة كعادتها , دخلت مكتب السيد جيل وجلست في مكان السيد كلير – امام البرت – نظرت اليه طويلاً ثم قالت ” لتسعة واربعون ربيعاً انتظرتك , و ربيعي الخمسين انتهى اليوم , لربما اعيش خمسون ربيعا اخرى بدونك يا البرت , البرت هو من في القبر وليس انت , عذراً بدأت ربيعي للتو ” ثم خرجت.
حكم على السيد البرت بالسجن لخمسون عاماً , لربما يخرج بعد خمسون ربيعاً , ربما .
انتهى
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته .. المكتوب قصه قصيره .. ومن بوحي .. كوني بخير
(13)
كلير يسأل :” قبل عدة أيام كنت تبحث عن منزل الآنسة ايميلي , أليس كذلك ؟ “
يجيب ستيف ” نعم , السيدة جينا طلبت مني ذلك “
” ماذا تريد جينا من ايميلي ؟ “
” لا أعلم “
يرن الهاتف الخاص بالسيد ستيف ثم يعتذر ليرد ” نعم , من انت ! , ماذا ؟ ” ثم يغلق الخط ويصمت
بدت عليه الدهشه
يسأله كلير ” من المتصل سيد ستيف ؟ “
يجيبه ” إنه ألبرت ثيودور “
” ماذا ؟ “
ثم يضحك الاثنان - السيد جيل والسيد كلير - , ولكن ألبرت ثيودور مات
يرد ستيف ” إنه صوت سيد ألبرت , يريد مني أن أذهب للشقة الخاصة به “
يسأله كلير بتعجب ” شقه ؟ وهل للسيد ألبرت شقه ؟ “
ستيف ” نعم , تضم مكتبة خاصة به , ومكتب خاص به أيضاً “
جيل ” لنذهب سوياً إذاً “
قام الثلاثة وخرجو من المكتب متوجهين لشقة ألبرت ثيودور , وعند وصولهم طلب السيد كلير من السيد جيل ان يبقو في السيارة وأن يذهب ستيف لمقابلة ألبرت
توجه ستيف نحو شقة ألبرت , وحين وصل طرق الباب , وبعد دقائق معدودة فتح ألبرت الباب , كان يبدو عليه التعب - ربما شدة التعب - ” تفضل ستيف ” قال ذلك السيد ألبرت عندما فتح الباب , دخل ستيف شقة السيد ألبرت , جلس ألبرت على كرسي مصنوع من الجلد خلف نافذة زجاجية تغطيها ستائر من اللون الأسود , المكان كان يبدو عليه الظلمة , أضواء خافتة جداً , وستائر تغطي نافذته , بدا الارتباك على وجه ستيف , يصمت الاثنان قليلاً , ثم يتحدث ستيف ” سيد ألبرت , ماذا حدث ؟ “
يصمت ألبرت طويلاً , كلير وجيل ينتظران في الخارج , وبعد ساعة ونص الساعة خرج ستيف وتوجه نحو السيد كلير والسيد جيل ثم قال ” إنه ألبرت ثيودور “
يسأله كلير ” هو البرت ثيودور هو القاتل , أليس كذلك ؟”
يجيبه ستيف ” …………
(12)
طلب السيد جيل البحث عن ستيف صاحب الصوره الموجودة على البطاقة , وفي حين ذلك حاول جيل دراسة القضية من جميع النواحي , مقتل ايميلي و موت ألبرت وحضور ايميلي لجنازته , وعلاقة جينا بإيميلي , وستيف الذي كان يسأل عن منزل ايميلي قبل مقتلها , وما دون على ظهر البطاقة أنه خاص بـ جينا .
في ساعة متأخرة من الليل اتصل السيد جيل بالسيد كلير وطلب من الحضور, وعند حضوره أخبره بأن الاسم الوارد في ملف القضية الموجود لدى ايميلي هو لسيدة تدعى جينا وهي زوجة ألبرت , لكن الغريب بالموضوع أنها وجدت مقتولة قبل مقتل إيميلي بساعات , وبالسلاح ذاته لأن نوع الرصاص الموجود في رأس ايميلي هو نفسه الذي قتلت به جينا , وحسب التقارير الواردة أيضاً المؤكده بأن جينا وايميلي مقتولتين وليستا منتحرتين , هذا يعني أن هناك شخص مستفيد من مقتل ايميلي وجينا , سيد كلير من برأيك المستفيد من مقتلهما ؟
أخذ السيد كلير التقارير وأعاد قرائتها , ثم قال ” كتحليل مبدئي , وبحسب ما ورد في ملف ايميلي الخاص بقضية جينا وألبرت , نجد أن ألبرت قام بتهديد جينا في حال أنها رفعت قضية ضده , إذن المستفيد من مقتل جينا هو ألبرت , ولنفترض أن ألبرت هو من قام بقتل ايميلي , ما فائدته من ذلك ؟ , وهذا جميعه يستحيل حدوثه لأن ألبرت مات قبل مقتل جينا وايميلي , هل تظن أن مارليت هي من قام بذلك ؟ “
يرد السيد جيل مستفهماً ” وما فائدة مارليت من مقتل جينا وايميلي ؟ ” , يصمت السيد كلير قليلاً ثم يقول ” لا اعلم لكن لننتظر ستيف ” وقف السيد جيل وأخذ معطفه ثم قال ” أراك في الصباح سيد كلير ” وخرج السيد جيل ثم تبعه السيد كلير .
وفي صباح اليوم التالي يتصل مركز شرطة لندن بالمحقق جيل ” سيد جيل , صباح الخير , السيد ستيف موجود لدينا في المركز ” يرد السيد جيل ” جميل , انا قادم ” اغلق الخط ثم اتصل بالسيد كلير واخبره , والتقى الاثنان في مركز شرطة لندن , وفي المكتب الخاص بالسيد جل يدخل أحد رجال الشرطة ممسكاً بـ ” ستيف ” , ينظر السيد كلير لستيف ثم ينظر لبطاقته لمطابقة الصورة ثم قال ” تفضل بالجلوس سيد ستيف ” , يبدأ السيد جيل بالتحقيق مع ستيف ” اين تعمل سيد ستيف ؟ ” يرد ستيف ” أعمل حارساً شخصياً لدى سيدة تدعى جينا ستيوارت .
جيل : ” منذ متى تعمل لديها ؟ “
“منذ 3 أعوام “
” السيدة جينا قتلت , هل هذا صحيح ؟ “
يرد ستيف ” نعم قتلت “
” وما السبب وراء مقتلها ؟ ”
” لا أعلم , ربما المال “
جيل متعجباً ” المال ؟ “
” نعم المال , السيدة جينا كانت تملك المال الكثير “
” من المستفيد من هذا المال في حالة قتلها ؟ “
يرتبك ستيف قليلاً ثم يجيب ” ربما زوجها السيد ألبرت “
جيل ” ولماذا ؟ “
” لا أعلم , انا حارساً شخصياً فقط “
كلير ينظر لستيف ثم يقول ” السيدة جينا متزوجة من ألبرت ثيودور , هل كانا يقيمان معاً ؟ “
يرد ستيف ” نعم “
كلير ” اذن ألبرت ثيودور هو المستفيد من مقتل جينا , لكن ألبرت ثيودور مات قبل مقتل السيدة جينا , ربما تكون جينا هي المتسببة في وفاة ألبرت ! أليس كذلك ؟ “
يرد ستيف ” لا أعلم ذلك ”
” سيد ستيف , كيف مات ألبرت ؟ “
” لا أعلم ذلك ”
يخرج كلير البطاقة ثم يقول ” هل هذه لك ؟ ” يرد ستيف ” نعم هي لي ”
” قبل عدة أيام كنت تبحث عن منزل الآنسة ايميلي , أليس كذلك ؟ “
يجيب ستيف …………..
(11)
في المقهى , تجلس السيدة مارليت كعادتها مقابل صورة ألبرت ويجلس بجانبها السيد كلير , تنظر السيدة مارليت إلى الصورة وتبتسم ” انظر انه ألبرت ” قالت ذلك السيدة مارليت للسيد كلير , ثم ضحكت وأردفت قائلة ” كان حيٌ هنا ” , يسألها السيد كلير “هل تزوجتي بعد رحيله ؟ ” تجيب ” لا , لم أجد ألبرت آخر ” ثم ضحكت , ينظر إليها السيد كلير ويقول ” وهل تزوج ألبرت بعد رحيله ؟ ” تصمت قليلاً ثم تنظر لألبرت في الصورة وتبتسم وقالت ” لا اعتقد ذلك , ألبرت يحبني كثيراً ” دمعت عيناها هنا , ثم صمت الاثنان قليلاً , ليعود كلير ويسألها ” قهوتك المفضلة سيدة مارليت ! ” تجيبه ” سوداء مره ” , طلب السيد كلير من الصبي احضار فنجانين من القهوة السوداء وقطعتان من الكعك بالشوكولاته , قاطعته السيدة مارليت ” أحب كعك البرتقال ” يبتسم كلير للسيدة مارليت ثم يعود ويطلب من الصبي قطعة من كعك البرتقال – كما تفضل السيدة مارليت – وأخرى بالشوكولاته.
احتسى الاثنان قهوتهما في صمت , كانت السيدة مارليت مستمتعة بالنظر إلى صورة ألبرت , وكلير يحاول حل لغز مقتل ايميلي , وعندما انتهى الاثنان من شرب القهوة طلب كلير أن يوصل السيدة مارليت إلى منزلها , وعندما أوصل السيدة مارليت إلى المنزل توجه إلى مركز الشرطة لاكمال التحقيق في مقتل إيميلي, وهناك وجد السيد كلير المحقق ” جيل ” وعرض عليه ما حصل , ثم أخرج كلير من جيبه رسالة جينا وبطاقة خاصة بشخص يدعى ” ستيف ” , وبدأ الاثنان في حل اللغز .
جيل طلب احضار تقرير مبدئي عن مقتل ايميلي , وكتب بالتقرير أن ايميلي قتلت بالرصاص في رأسها , وكانت رصاصة واحدة فقط , وانها قتلت قبل قدوم الشرطة بساعة ونصف الساعة , وعند قيام الشرطة بتفتيش غرفتها وجدو ملف لقضية واحدة , كانت القضية قد رفعت من سيدة تدعى جينا ضد شخص يدعى ألبرت ثيودور ” مطالبة إياه بالاعتراف بابنته ” مارليت ” والتي وضعها في أحد دور الرعاية منذ عامها الاول , وفي الملف كتبت ايميلي بعض التفاصيل أن الفتاة – مارليت – وضعت في أحد دور الرعاية دون علم والدتها جينا , وأن ألبرت قام بتهديد جينا بالقتل في حالة رفعها لقضية ضده , لكن حسب معلوماتك سيد كلير أن ايميلي ليست ابنة السيدة مارليت وانها تبنتها منذ أن كانت في عامها الاول , وألبرت مات قبل مقتل ايميلي , وايميلي تواجدت في جنازته , إذن القاتل هي جينا , لكن ما سبب قتل جينا لإيميلي ؟ ومن يكون ستيف ؟
المحقق جيل سلم البطاقة لقسم الشرطة لاستدعاء ” ستيف ” للتحقيق معه ……
(10)
في صباح اليوم التالي , تستيقظ السيدة مارليت على صوت احدهم يطرق الباب , تتجه مسرعة نحوه ثم تفتح الباب ” السيد كلير ! ” قالتها متعجبة , ” قدمت لتأخذيني إلى قبر ألبرت ” قال ذلك السيد كلير , دخل كلير وأغلق الباب ومشى خلف السيدة مارليت نحو غرفتها , تلتفت إليه السيدة مارليت ثم تقول ” سأغير ملابسي ثم نخرج سوياً لقبر آلبرت ” يضحك السيد كلير ثم يردف ” وأنا سأرتب هذه الفوضى ” أراد السيد كلير من ذلك البحث عن أدلة لقاتل إيميلي , صينية الفطور الموجودة على الطاولة منذ أيام , يحملها السيد كلير للمطبخ ليجد تحتها ظرف الرسالة التي وصلت للسيدة مارليت قبل مقتل ايميلي ” من جينا أيضاً ؟ ” قالها متعجباً , وأكمل ترتيبه للغرفة .
خرجت السيدة مارليت مرتدية فستاناً أزرق ومعطفاً أسود , واضعة على رأسها قبعة انقليزية سوداء , سألها السيد كلير ” سيدة مارليت , من تكون جينا ؟ ” نظرت إليه متعجبة ثم قالت ” جينا ! من تكون ؟ ” , أخرج الرسالة واعطاها السيدة مارليت , قلبت السيدة مارليت ظرف الرسالة ثم قالت وهي تضحك ” وصلتني هذه الرسالة قبل مقتل ايميلي ولم أعرف من المرسل , كنت سأطلب من ايميلي قرائتها ” سألها السيد كلير ” هل تسمحين لي بقرائتها ؟ ” أجابته ” بالطبع , انا أيضاً أريد معرفة ما بداخلها ” .
فتح كلير ظرف الرسالة وأخرجها منه , ” سيدة مارليت هل نقرأها لاحقاً ؟ يبدو أننا تأخرنا على ألبرت ” قال ذلك السيد كلير وهو يدخل الرسالة في جيبه , تجيبه السيدة مارليت وهي متحمسة للقاء ألبرت ” نعم نعم , هيا إذن ” .
خرج الاثنان معاً متوجهين نحو مقابر الجنود الانقليز , وفي طريقهم يسأل كلير السيدة مارليت ” كيف توفي ألبرت ؟ ” تجيبه السيدة مارليت ” لا أعلم , وكيف لي أن أعلم ” , ” هل تظنين أن هناك علاقة بين مقتل ايميلي و موت ألبرت ؟ ” يسألها كلير , ثم تصمت قليلاً تتذكر ذلك المشهد عندما وجدت ايميلي تبكي في جنازة أحدهم , وتجيبه قائلة ” لا يبدو لي ذلك , لكن قبل مقتل ايميلي رأيتها في جنازة أحدهم , كانت ترتدي الاسود وتبكي بجانبه ” يسالها ” الا تعرفين من يكون المتوفى ؟ ” تجيبه ” لا “.
وصل الاثنين للمقابر وتوجهت السيدة مارليت برفقة كلير إلى قبر ألبرت , جلست السيدة مارليت بجوار القبر , وكان كلير يتفحص المكان , ” الورد يبدو أنه وضع بالأمس أو باليوم ” كان كلير يتحدث مع نفسه , ” ألبرت ثيودور هو اسمه ! سأبحث عنه ” قال ذلك وهو يكتب اسمه على ورقة صغيرة وضعها بجيبه .
السيدة مارليت كانت صامتة ومسندة رأسها على قبر ألبرت , وكلير كان يحاول ربط الأمور بمقتل ايميلي , وبعد مده من الزمن يسأل كلير السيدة مارليت ” هل تقبلين دعوتي لكِ بشرب فنجان من القهوه ؟ ” تبتسم إليه مارليت ثم تجيب ” ألبرت يحب القهوة كثيراً , لذلك سأقبل دعوتك “
(9)
دخلت السيدة مارليت منزلها , وتوجهت نحو الهاتف لتتصل بالسيد كلير ” سيد كلير , هل لي بمقابلتك ؟ ” يرد ” بالطبع سيدة مارليت ” , أغلقت السيدة مارليت الهاتف وتوجهت إلى غرفتها تحاول ترتيبها , وحين عجزت عن ذلك ضحكت ثم قالت ” يبدو انني كبرت ” .
يطرق الباب السيد كلير , وتتجه السيدة مارليت نحو الباب ” مرحباً بك سيد كلير ” , يدخل السيد كلير ويغلق الباب ثم توجه مع السيدة مارليت نحو غرفتها , وحين دخلها وجدها تعج بالفوضى كما شاهدها آخر مره ” اعتذر عن هذه الفوضى مرة اخرى ” قالت ذلك السيدة مارليت مبتسمة وهي تنظر للسيد كلير , يردف السيد كلير مازحاً ” ليست بقدر الفوضى في غرفتي ” .
تفتح السيدة مارليت حقيبتها وتخرج البطاقة التي سقطت من ذلك الفتى امام المصعد والتي تحمل اسم ” ستيف ” , سلمت البطاقة للسيد كلير وقالت ” وجدتها عند المصعد قبل مقتل ايميلي ” , يأخذ السيد كلير البطاقه ثم يجلس على الكرسي المقابل للسيدة مارليت ويقول ” سيدة مارليت , تحدثي لي عن ايميلي ” , تنهدت السيدة مارليت ثم صمتت وأخذت تتذكر , وقالت بعد بعد صمتٍ طويل ” قبل سبعة وعشرون عاماً , طرقت سيدة عجوز الباب وكانت تحمل طفلة صغيرة لم يتعد عمرها السنة , ذكرت لي بأنها والدتها وقالت بأن زوجها يبحث عنها ليقتلها , أرادت أن تقضي ليلتها هنا وقبلت , وفي الصباح رحلت ولم أجد سوى الفتاة , انتظرتها عدة أيام ولم تأتِ عندها اضطررت لإرسال الفتاة الصغيرة إلى أحد دور الأيتام بعد إبلاغ الشرطة بذلك , وبعد عدة أشهر قررت تبني الطفلة وبالفعل تبنيتها وأطلقت عليها اسم ايميلي , قمت بتربيتها وتعليمها حتى كبرت وتخرجت من الجامعة محامية , وعندما كبرت أنا بدأت تعتني بي ” صمتت قليلاً ثم أكملت وكانت عيناها قد فاضت دمعاً ” والآن قتلت , قتلت ايميلي وألبرت مات أيضاً ” يتعجب السيد كلير ويسألها ” ألبرت ؟ من يكون ؟ ” .
” البرت , أحد الجنود الانقليز , رحل منذ خمسون عاماً ولم يعد ” يسألها السيد كلير ” وكيف علمتِ بموته ؟ ” , تجيبه السيدة مارليت ” ذهبت اليوم إلى مقابر الجنود الانقليز ووجدت قبره هناك ” تضحك ثم تكمل ” أنا اتردد على تلك المقابر دائماً ” , يردد السيد كلير ” البرت , البرت , البرت ” محاولاً التعرف عليه , ثم ينظر للسيدة مارليت ويقول ” سيدة مارليت , ما رأيك في أن تأخذيني غداً معكِ إلى المقابر ؟ ” تجيبه مبتسمة ” بالطبع سنذهب , و سأذهب في كل يوم لرؤية ألبرت “
ودع السيد كلير السيدة مارليت ثم خرج من منزلها , أغلقت السيدة مارليت باب منزلها وأقفلته جيداً ثم أطفأت الأضواء ونامت , وفي الصباح ………..
(8)
السيد كلير يسأل السيدة مارليت عن أي مشتبه به في مقتل الانسة ايميلي فتجيبه ” لا , ولكن لا اعلم ” تضحك ثم تقول ” انا سيدة عجوز , وذاكرتي ضعيفه ” , ينظر إليها السيد كلير ويقول ” أعتذر عن ازعاجك سيدتي , اتمنى لكِ يوماً سعيداً ” ثم خرج .
في الحادية عشر صباحاً ,ارتدت السيدة مارليت فستاناً أسود , ووضعت دبوساً من الفضة ثم قامت بتسريح شعرها , أخذت حقيبتها وخرجت من منزلها متوجهة نحو مقابر الجنود الانقليز – كعادتها – وعند وصولها مشت بين المقابر وكانت تحادثهم ” أتعلمون أن ايميلي قتلت ؟ نعم قتلت البارحة ” تضحك ثم تردف ” رحلت , ألبرت أيضاً رحل ولخمسون عاماً كنت انتظره ولم يعد بعد ” تصمت قليلاً وتسألهم ” لماذا أنتم صامتون ؟ ” تضحك ثم تمشي بصمت .
أحد القبور كان مغطى بالورود , وكأن صاحبه دفن للتو ” هل هذا هو قبر الجندي الذي … ! ” قالت ذلك السيدة مارليت وهي تقترب من ذلك القبر , تبعد بعض الورد التي تغطيه لتقرأ اسم صاحبه “ ألبرت ثيودور ؟ هل مات ألبرت ؟ ” قالت ذلك السيدة مارليت وكانت لا ترى سوى سواد امامها , جلست السيدة مارليت بجوار قبر ألبرت تحاول تصديق ما رأته .
اسندت رأسها على قبر ألبرت وبدأت تسأله ” هل انت بخير عزيزي ألبرت ؟ “ ثم أخذت تحادث ألبرت وهي مسندة رأسها على قبره ” أتعلم كنت انتظرك طوال خمسون عاماً مضت , كنت أذهب إلى مرفأ لندن في غرة أيار من كل عام , واليوم أنت هنا ” , تضحك السيدة مارليت ثم تكمل ” أصبحت أعشق قهوتك السوداء المره , وأحببت المطر مثلك تماماً ” ابتسمت و قالت ” كنت أخاف المطر ” , تصمت السيدة مارليت لدقائق ثم ترفع رأسها من على القبر وتخاطب قبر ألبرت ” سأكون هنا في كل يوم , سنضحك كما كنا نضحك قبل خمسون عاماً , وسأحكي لك عن كل شي , كل شي منذ رحلت ” تتنفس بعمق وتردف قائلة ” أعدك ألبرت ” .
وقفت السيدة مارليت ممسكة بعصاها ومشت متجهة إلى ” سان لندن ” المقهى القريب من المقبرة , وهناك جلست أمام صورة ألبرت المعلقة على أحد جدران المقهى , كانت مبتسمه – مبتسمة جداً ومتناسية ما حدث لإيميلي – طلبت السيدة مارليت فنجانين من القهوة أحدها كان قهوة سوداء مره والأخرى كانت قهوة مع قليل من الحليب كما كانت تحب , وعند وصول الفنجانين وضعت القهوة المرة بجانبها واحتست الفنجان الآخر – وكأن ألبرت بجانبها – كانت تنظر لفنجان القهوة السوداء وتبتسم , وعند انتهائها من احتساء فنجان قهوتها ,تخاطب فنجان ألبرت وتقول ” ما زلت تحبها سوداء , أليس كذلك ؟ ” تبتسم ثم تتنهد وتفتح حقيبتها لتخرج ثمن الفنجانين , فتجد بطاقة الفتى ” ستيف ” التي وقعت منه عند المصعد ” هل له علاقة بمقتل ايميلي ؟ ” تسأل نفسها ثم تردف قائلة ” سأعطيها للسيد كلير عندما أعود للمنزل ” , تخرج السيدة مارليت من المقهى متوجهة إلى منزلها.
عندما وصلت السيدة مارليت إلى منزلها …….
(7)
السيدة مارليت قضت ليلتها تفكر في ما حدث , يرن هاتفها وتجيب ” سيدة مارليت , المحقق كلير يتحدث معكِ ” , تسأله ” هل من شيء جديد في ما يخص الحادثه ؟ ” , يرد ” لا , ولكن هل لي بلقائك غداً ! ” تجيبه ” بالطبع , أنتظرك في الغد ” .
حاولت السيدة مارليت النوم ولم تستطع , أغلقت كل النوافذ وأقفلت باب منزلها جيداُ خوفا من تكرار ما حدث , أشعلت أضواء غرفتها و بدأت تفكر حادثة مقتل ايميلي , وعند الساعة الثانية عشر صباحاً , بدأت تغفو السيدة مارليت بعد يوم كان أشبه بالكابوس .
في صباح اليوم الرابع من أيار , استيقظت السيدة مارليت متناسية ما حدث معها في الليلة الماضية , نادت ايميلي ولم تجبها , امسكت السيدة مارليت بعصاها وتوجهت نحو المطبخ لصنع قهوتها السوداء المره , وفي طريقها تلتفت السيدة مارليت نحو غرفة ايميلي , حينها تذكرت حادثة اليوم الماضي , اكملت السيدة مارليت طريقها وقامت بصنع فنجاناً من القهوة لها .
عادت السيدة مارليت إلى غرفتها و فتحت نافذتها ثم جلست على كرسيها الخشبي ” اليوم مشمس ” قالتها مبتسمة , امسكت بفنجان قهوتها و نظرت إلى القهوه السوداء ثم قالت مخاطبة ألبرت ” كنت تحبها سوداء , وكنت أفضلها مع الحليب , كنت تحبها مره , وكنت أفضلها حلوه ” ضحكت ثم أردفت ” لخمسون سنة كنت أشربها كما تحب انت ” فاضت عيناها دمعها حينها.
الساعة العاشرة , يرن جرس الباب ” لا بد انه السيد كلير ” قالتها وهي متوجهة على عجالة إلى الباب , تفتح الباب ” صباح الخير سيدة مارليت ” ترد ” صباح الخير , تفضل ” , يدخل السيد كلير ويمسك السيدة مارليت ويتوجهون إلى الداخل , يسألها ” هل تسمحين لي بدخول غرفتك ؟ ” ترد ” بالطبع ” , يدخل السيد كلير إلى غرفة السيدة مارليت نظر للغرفة نظرة شاملة فوجدها تفتقد إلى الترتيب , بدأ يسألها ” سيدة مارليت من يقوم بترتيب غرفتك الخاصة ؟ ” ترد ” اعتذر عن هذه الفوضى , لكن ايميلي هي من يقوم بترتيب غرفتي كل يوم ” , ” هل تسمحين لي بتفتيشها ؟ ” يسألها السيد كلير فتجيب ” بالتأكيد ” .
خبز محمص وزبدة وفنجان قهوة بارده, أكواب فارغة من القهوة هذا ما كان على طاولة السيدة مارليت , لم يجد السيد كلير أي دليل ليتوصل من خلاله إلى قاتل إيميلي , سأل السيدة مارليت ” هل من مشتبه به ؟ ” ردت السيدة مارليت ” لا ولكن …… “